محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
374
الرسائل الرجالية
قد بلغ الغاية في ذلك ، ولم يذكر رجال باقي الأئمّة ، وأنا أذكُر ما ذكَره ، وأُورد من بعد ذلك ما لم يذكره . ( 1 ) فالفعل على صيغة المعلوم ، أي : روى عن الصادق ( عليه السلام ) وبذلك يظهر السرّ في التخصيص المذكور . وفيه : أنّه مجرّد الخرص والتخمين من دون دلالة دليل صالح في البين ، مضافاً إلى أنّ الشيخ ذكره في باب أصحاب الباقر ( عليه السلام ) أيضاً كما مرّ ، فضلاً عن أنّ الشيخ لم يذكره في ترجمة زرارة ، ومن البعيد كمال البُعْد عدم عدّه ابنَ عقدة من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) . ثامنها : أنّ المقصود أنّه روى ابن عقدة عنه ، فالفعل بصيغة المعلوم أيضاً . وهو مثل سابقة ، مع أنّه لم يُعهد ابن عقدة سابقاً في الذكر حتى يرجع الضمير المرفوع المستتر إليه ، على أنّه لم تتحقّق رواية ابن عقدة عن كلّ مَنْ قال الشيخ في ترجمته : " أسند عنه " . تاسعها : أنّ أصحاب الحديث كانوا يسكنون ويعتمدون إذا أُسند الخبر إليه ، فالفعل بصيغة المجهول . وفيه ما يظهر ممّا مرّ . عاشرها : ما ربّما يُحكى عن بعضهم من أنّ لفظة " عن " بمعنى " على " أي : اعتُمد عليه ، فالفعل بصيغة المجهول أيضاً . وفيه ما فيه . فإذَنْ نقول : إنّه لم ينتهض شيء من الأقوال المذكورة ، وبقيت تلك اللفظة آوية في زاوية الخفاء ، وبه اعترف غير واحد من الأجلاّء . وبما مرّ تبيّن أنّه لا يصحّ أخذ تلك اللفظة مدحاً ولا توثيقاً ، كيف ! والمفروض
--> 1 . رجال الطوسي : 2 .